أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
326
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
وجهان إذا كان من عذر فهم لا عذر لهم ، وإذا كان أصله المعتذرون فألقيت فتحة التاء على العين وأبدل منها ذال وأدغمت في الذال التي بعدها ، فلهم عذر . قال الفراء : قد اعتذر الرجل إذا أتى بعذر ، وقد اعتذر إذا لم يأت بعذر ، قال الله سبحانه : { يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم } ( التوبة : 94 ) ، ثم بين تعالى أنه لا عذر لهم فقال { قل لا تعتذروا } ( التوبة : 94 ) . وقال لبيد ( 1 ) : فقوما فقولا بالذي قد علمتما . . . ولا تخمشا وجهاً ولا تحلقا شعر إلى الحول ثم اسم ( 2 ) السلام عليكما . . . ومن يبك حولاً كاملاً فقد اعتذر أي أتى بعذر . 134 - ؟ باب الأمر بحسن التدبير قال أبو عبيد : من أمثالهم في هذا : " وجه الحجر وجهةً ما له " ويقال : وجهة ؟ بالرفع ؟ وتكون " ما " مبهمة في تأويل الصفة . وفي كتاب المعاني
--> ( 1 ) من قصيدة له يخاطب فيها ابنتيه ، ويتهيأ لاستقبال الموت ، انظر ملحق ديوانه ومعجم البلدان 6 : 98 والخزانة 2 : 217 والعيني 3 : 357 واللسان ( عذر ) والشريشي 2 : 236 وابن خلكان 3 : 113 . ( 2 ) طلب إلى ابنتيه حولا ، وبين الشراح جدل طويل حول لفظة " اسم " في البيت ولهم فيها تخريجات كثيرة ، وقد قال بعضهم السلام هو الله ، وقال أبو عبيدة إنها مقحمة وتعقبه الطبري في تفسيره ، وعاب رأيه .